السيد محمد الصدر
117
منهج الصالحين
الفصل الرابع : المكاتبة وقد تسمى الكتابة . وهي العقد الواقع بين المولى والعبد ، وغالباً ما يكتبانه على الورق ، ومنه صح الاسم . يشترط فيه المولى على العبد دفع مقدار من المال بإزاء عتقه . وهي قسمان مطلقة ومشروطة . وهما يختلفان في أمرين : الأول : أن المشروطة تتضمن الاشتراط على العبد أنه إذا لم يتم منه دفع المال كله . فإنه لن ينعتق . وليس في المطلقة مثل ذلك . الثاني : أن المطلقة تختص بتحرر العبد بمقدار ما يدفع من المال بالنسبة . بخلاف المشروطة ، فإنه لا يتحرر منه شيء حتى يتم دفع المال كله . فإن تم تحرر كله . ( مسألة 474 ) يشترط في المكاتِب بالكسر جواز التصرف على معنى كونه مالكاً بالغاً رشيداً عاقلًا غير سفيه ولا مفلس . ( مسألة 475 ) يشترط في العبد المكاتَب بالفتح البلوغ والعقل وعدم السفه . ( مسألة 476 ) يمكن أن يكون العوض ديناً مؤجلًا كما يمكن أن يكون حاضراً ، كعين أو نقد مملوك للعبد فعلًا . كما يمكن أن يكون عملًا ، كخدمة سنة . فإن لم يكن العبد مالكاً للمال حال العقد تعين عليه العمل التجاري ونحوه لدفع العوض وإنما يكون ذلك بإذن المولى . كما يمكن أن يكون رأس المال ملكاً للعبد على ما هو الصحيح من ملكيته ، أو ملكاً للمولى يعطيه لعبده يشتغل به لدفع عوضه .